مجموعة مؤلفين
218
موسوعة تفاسير المعتزلة
أي من يخب « 1 » . ب - وقوله ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ قيل في معناه ثلاثة أقوال الثالث - قال ( البلخي ) وأبو علي : من كل جهة يمكن الاحتيال عليهم بها « 2 » . ( 4 ) قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 19 ] وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 19 ) ومعنى الظَّالِمِينَ على مذهبنا « 3 » ، المراد به الباخسين نفوسهم ثوابا كثيرا ، والمفوتين نعيما عظيما . ومن قال : إنهما ارتكبا قبيحا قال : ظلما أنفسهما بارتكاب القبيح . وعلى مذهب من يقول بأن ذلك كانت صغيرة وقعت مكفرة لا بدّ أن يحمل الظلم ههنا على نقصان الثواب الذي انحبط بمقارنة الصغيرة له ، فأبو علي : ذهب إلى أن ذلك وقع منه نسيانا . وقال ( البلخي ) : وقع منه تأويلا ، لأنه نهي عن جنس الشجرة فتأوله على شجرة بعينها « 4 » . ( 5 ) قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 24 ] قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 24 ) وقال ( البلخي ) : إِلى حِينٍ معناه إلى القيامة « 5 » . ( 6 ) قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 27 ] يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ( 27 )
--> ( 1 ) الطوسي : التبيان 4 / 363 . وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . 1 / 313 وورد " يحب " بدلا " يخب " . ( 2 ) المصدر نفسه 4 / 365 . ( 3 ) أي على مذهب الشيخ الطوسي . ( 4 ) الطوسي : التبيان 4 / 368 و 373 ويضيف على ما قال الرّماني والبلخي . وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . 1 / 314 . وعرضت النص كاملا حتى يفهم كلام البلخي . ( 5 ) الطوسي : التبيان 4 / 376 .